الشيخ حسين آل عصفور
244
سداد العباد ورشاد العباد
كتاب الحج وهو لغة القصد المتكرّر ، أو مطلقا ، وشرعا القصد إلى مكَّة ومشاعرها لأداء المناسك المخصوصة ، أو هو اسم للمناسك المؤدّاة في المشاعر المخصوصة . وهو من العبادات المفروضة بالأصالة ، وفي مندوبه فضل عظيم حتّى في الدخول في مقدّماته من أخذه في جهازه إلى انصرافه ، وهو أفضل من العتق والتصدّق ولو بحبل أبي قبيس ذهبا ، وأنّه يخرج من ذنوبه بكلّ فعل من أفعاله كيوم ولدته أمّه ، ومثله العمرة ، وهما ينفيان الفقر كما ينفي الكير ( 1 ) خبث الحديد ، والأخبار في فضلهما أكثر من أن تحصى ، وفيه مقاصد : المقصد الأوّل : في المقدّمات وفيه مطالب : ( الأوّل ) : إنّ الواجب منه بأصل الشرع حجّة الإسلام مرّة واحدة في العمر على الفور ، وقد يجب بسبب كالنذر وشبهه وبالإفساد والاستيجار ، ويتكرّر بتكرّر السبب ، والمندوب ما عداها ، وهو فاقد أسباب الوجوب ، وإنّما يجب بشروط ستّة : 1 - التكليف بالبلوغ . 2 - والعقل ، وقد تقدّم بيانهما . 3 - والحرّيّة الخالصة . 4 - والاستطاعة الشرعيّة ، ومنها مئونة عياله . 5 - والتمكَّن من السير . 6 - وصحّة البدن . وشرائط النذر وشبهه أربعة : 1 - التكليف . 2 - والحرّيّة .
--> ( 1 ) الكير : كير الحداد ، وهو زق أو جلد غليظ ذو حافات ينفخ فيه .